الحق
الأسير ........ بقلم / محمد طه عبد الفتاح
الحـــق
أمسى أسيرا بين الغَـيمِ و السُحُبِ
و
الصمت أَضحَى عاليا يَخشَي من اللهَـبِ
و
الروضُ قَصَّ وٌرُودَهُ و اســـــــوَدَت السُبُلُ
و
الضَيمُ مَـــدَّ حِــبَـالَــهُ بِـــوَابِلٍ مـن الكُرَبِ
عَلَت
على السَطحِ جِيَفٌ و اشـتَـدتِ الظُلَم
قد
قَبَرُوا الطُّهْرَ و كَرَّمُــــوا حَـمَّــالَة الحَطَبِ
و
الزَّيْفُ مَدَّ جُـذُورَهُ قـَـــد سَـــــارَ مُنتَشِيًا
يَظُن
النَّصـــرَ حَلِيفَهُ دَائِمًـــا غَـيرَ مُـنـقَـلِـبِ
قد
وَسَّــــــدُوا في التُرابِ أَغْـصَـــــانَ أُمْنِيَةٍ
يَبْغُــونَ
إِذلاَلاً و مَا عَــرَفُـوا سِـــوَى اللَّعِـبِ
أَيَظُنُّ
وَاحِـــدَهُم أَنَّ قَبْرَ الأَغْصَــــانِ نِهَايَتهَا
و
أَنَّهَا لاَ تُنْبِتُ بِالثَّرَى نَهْــــــرًا من العُـْشبِ
يَا
وَيحَ قَلْبًا غُلَّ في القَــيدِ حِملُهُ من الأَمَلِ
والسِّربُ
يَمضِي يَحْمِلُ مَشَاعِـلاً و الشُهُبِ
فالقَلبُ
يَأبَي إلا أَنْ يَكُونَ بِالحَــــــقِّ مُتَّصِلاً
تَعْــلُو
هَامَاتٌ للشُّمِ لا يَخْشَونَ مِن النَّصَبِ
قَدْ
خَابَتْ آَمَالُ قـَومٍ أَسَــرُوا الحَـــقَّ عُــنْوَةً
فَالفَجْرُ
سَيَحْرِقُ أَوصَالَ ظُلْمِهِم و الخُشُبِ
و
سَتَعْــلُـو رَايَاتُ أَقْدَاسُنَا خَفَّاقَةً تَزهُـــــوا
بِرَوْضٍ
تُسْقَى وُرُودَهُ بِأَنهَـارٍ مِـنَ الحُــــبِ
محمد
طه عبد الفتاح
مصر
/ دمياط
الأربعاء14 سبتمبر 2016





ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق